علي بن أبي الفتح الإربلي

423

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ففي هذه القصّة بيان لفضل علىّ عليه السلام وظهور معجز النبىّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ النصارى علموا أنّهم متى باهلوه حلّ بهم العذاب ، فقبلوا الصلح ودخلوا تحت الهدنة ، وأنّ اللَّه تعالى أبان أنّ عليّاً هو نفس رسول اللَّه ، كاشفاً بذلك عن بلوغه نهاية الفضل ، ومساواته للنبىّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في الكمال والعصمة من الآثام ، وأنّ اللَّه جعله وزوجته وولديه مع تقارب سنّهما حجّة لنبيّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وبرهاناً على دينه ، ونصّ على الحكم بأنّ الحسن والحسين أبناؤه ، وأنّ فاطمة عليها السلام نساؤه « 1 » ، والمتوجّه إليهنّ الذكر والخطاب في الدعاء إلى المباهلة والاحتجاج ، وهذا فضل لم يشركهم فيه أحد من الأمّة ولا قاربهم « 2 » . ونقلت من كتاب الكشّاف للزمخشري في تفسير هذه الآية ما صورته :

--> ( 1 ) في هامش م : « وأنّ المراد بأنفسنا هو عليّ عليه السلام تعظيماً وتفخيماً » . ( 2 ) انظر الإرشاد : 1 : 170 .